Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

من وحي الواقع:

( كلما تقدمت وسيلتنا تراجعت انجازاتنا ) !!!

الاستاذ : عمار حمدها بوبكر

المتتبع لمسيرة النضال الصحراوي من أيام الخلايا الأولى للثورة وحتى بداية

الثمانينات يجد أن العطاء كان أكثر والإنجازات كانت أعظم في ظل ظروف لا

تصدق ( قلة الرجال ، كثرة الأعداء شحة الإمكانيات ، بدائية الوسائل المتاحة ، ضعف الخبرة القتالية و...و...و....) .

ومع منتصف الثمانينات وما شهدته الجبهة من تطور في جميع الأصعدة وعلى كافة

المستويات تساندها الدولة " الفتية " من تطور في إعداد المنخرطين في صفوف

الجيش وكثرة العدة بل وتطور نوعيتها ، بدأت الإنجازات تنحصر والعطاءات تقل ،

وكأننا كلما تطورت وسيلتنا تراجعت إنجازاتنا ، فعلا إنها مصيبة !!!.

ألا أدلكم أخواني على السبب الحقيقي في ذلك ، اقولها وقلبي يعتصر دما:

نعم انه توهم قادتنا بأن أصبحت لديهم دولة مستقلة ومناصب وزارية يجب أن

تحظى بجميع الامتيازات ( مركوب يليق بالمقام ، خدم يخدمونه ، أماكن للراحة

والترفيه عن نفسه وأسرته ، ولا ضير في عطلة أسبوعية أو شهرية للاستجمام والراحة في احد المنتجعات العالمية وهلم جرا ومن هنا بدأ الخلاف يدب حول التسابق بل التطاحن على تولي الوظائف ، فهـذا فـلان زعلان (( مفقوع )) على القيادة وليس على الشعب طبعا  ! كونه وليّ وظيفة لا تليق بمقامه ومركزه الاجتماعي الرفيع ! بالله عليكم شوفوا المهزلة !؟؟ ، وذاك ومن تبعه معتصمين إلى حين تعيين وظيفة للزعيم وحدث ولا حرج . هذا التوهم خلق ازدواجية في التعامل مع القضية ، ازدواجية حول البحث عن المناصب والمكاسب والنفوذ الشخصية من جهة ومن جهة ثانية البحث عن وسائل تحقيق الخيارات الوطنية التي تتطلب تضحيات جسام وعمل شاق ، وبين هذا التجاذب وقفت قيادتنا مشلولة القوى معطلة الأوصال مشتتة الأفكار بين البحث عن سبل الراحة وتحقيق المنافع الشخصية او العمل لخدمة القضية ، فمنهم من فضّل الثروة على الثورة فعميت بصيرته وتلطخت سريرته وانغمس حتى أخمس قدميه في الملذات والبحث عن حطام الدنيا ومنهم من بقى متفرجا غير مصدق وهو يرى ذاك الزعيم الأشم بالامس يسبح في القاذورات اليوم متناسيا رفيقه الذي ودعه ذات يوم شهيدا في سبيل العزة والكرامة والاستقلال ، ومنهم من باع كرامته رخيصة وعاد إلى عدوه الذي كان بالأمس القريب يقارعه في ساحة الوغى ، ومنهم من ينتظر وهم قلة قليلة زادهم في ذلك الإيمان بان الشعوب هي الباقية وما عداها زائل .

وبين هذا وذاك يبقى الشعب الصحراوي قويا شامخا أمام كل التصدعات

مؤمنا بحتمية النصر المؤزر انشاء الله .