
ايهما افضل التسرب المدرسي أم التسرب القيادي ؟

احمد بادي
ثمة قاعدة شرعية تقول إن أخف الضررين هو افضلهم , التسرب المدرسي ظاهرة تنخر جسد المنظومة التعليمية عندنا نتج عنها قوافل من الشباب المراهق اجسامهم نحيلة واصواتهم كبيرة ومستقبلهم في كف عفريت , لكن مع ذلك يساعدون في انخفاض اسعار الطين وكل هذا داخل مخيمنا المتواضع .
أما التسرب القيادي فهو ظاهرة تشبه الموضة تنخر رأس النظام ويمارسها إطارات سامون لاتنقصهم الحيلة في الاستمرار في ذات نمط العيش حتى وإن ابعدوا أو ابتعدوا عن مناصبهم السابقة , لكن المشكلة العويصة هو أن التسرب القيادي يأخذ شكلا اخبث وأرعن من التسرب المدرسي وذلك بتجاوزه حدود المعقول والممكن حيث ان صاحبه يخون الامانة والشهداء ويفر عن نعيم الحياة الذي كان يعيشه ظنا منه انها شماتة في مرؤوسيه , لكنها (ظحكت المظحوك فيه) كما يقول المثل الشعبي , وبذلك يتحول الى منبوذ حتى وان اعطاه اعلام العدو فرصة ليسمعنا اسطوانة الاكاذيب التي لم تعد تثير انتباه احد بما في ذلك القصر الملكي نفسه , قبل ان تتجاوزه الاحداث ويدخل طابور العائدين الخائنين .
التسرب المدرسي والقيادي وجهان لعملة واحدة اسمها اليأس والقنوط وبينهما مساحة للتروي والصبر لايدرك منفعتها الا كل لبيب .