Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الزاميــة الحـوار :

النيمة محمود

          لقد تمعنت باسهاب في مواضيع مجلة المستقبل الشابة في عددها الصادر في شهر يناير 2005 وللمرة الأولى التي نطالع فيها المجلة وما إحتوته من قراءات شتى تمس جميع مناحي الحياة الوطنية وكذا الأوضاع القائمة داخليا وخارجيا على ساحتنا الوطنية وحينها أعجبت بهذه الطبعة الشابة وتطلعاتها المستقبلية واهتماماتها بما يجري على الساحة الوطنية في مجالات الحياة الوطنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية حيث مست هذه المعالجات والتطلعات جل معاناة الواقع الصحراوي القائم في المخيمات والمؤسسات العمومية من تعليم وصحة ودفاع ومؤسسات قائمة دون هياكل بالاضافة الى أفاق المعالجات وتسليط الأضواء على الضعف القائم في رأس هرمنا النظامي ( ماسمي بالقيادة ) وعليه فإنني أعجبت بهذه الارهاسات التي كانت في في مجملها تطمح إلى التصحيح في جل الهياكل القائمة بنظمنا الداخلية وطرق تعاملها مع الواقع القائم ، هذه المعالجات التي أصبحت خطوة ملحة بالنسبة لنا لنفض غبار الضبابية التي تسود مؤسساتنا وهياكلنا النظامية منذ بداية ما اصطلح عليه اسم السلام الموعود وصحيح أننا اصبحنا في أمس الحاجة لهذا التصحيح والمعالجة الميدانية للأمور من باب التعقل والحكمة الشئ الذي لن يتأتى إلا بفتح الحوار الصريح والجاد بين القمة والقاعدة في اطارنا الوحيد الجبهة التصحيحية ومشروع الدولة الصحراوية الذي كان وسيظل ملكا للشعب أمواته وأحيائه فنحن يجب ألا ننسى الوطنيين شباب ومثقفين قياديين أو قاعديين أننا ودعنا بالأمس رجال ورجال أعطوا أغلى مالديهم من أجل مشروع لازال في طور البحث وقيد الدراسة ومن أجله نحيا ونموت ومن فوق واجبنا الدفاع عنه حتى يكتمل الوقوف  والبحث في الطريق التي يجب أن نسلكها لتحقيقه وبأقصر مسافة ممكنة وهو مايفرض علينا النقش في الحجر رغم صعوبته لاسيما فتح أذاننا وقلوبنا لنقاش عميق ومفيد تفضي نتيجته إلى ممارسات ميدانية نضمن من خلالها مانحن نصبو إليه لاستكمال هذا الدرب وفتح مصادر جديدة نفوت بها الفرصة على الأعداء ونحقق بها شيئ لأنفسنا وللأجيال التي ستلينا ولاشك أنها قد تحاسبنا على مافعلناه من تقصير ونحن كجيلين متقاربين جيل بنى الثورة وعبدت شهدائه طريقها وجيل نمى في أحضانها وعاش راحة مؤسساتها وويلاتها وهنا يبرز سؤال جديد للأذهان لماذا لانفتح حوارا صريحا وجادا ومسؤولا يضحي كل منا فيه بجل نزواته فكرة ونظرة للأمور من بابها الواسع ونملأ صدورنا من حوارا مسؤولا وبناء للخروج من هذه الوضعية الغامضة والعمل على فتح الطريق أمام أراء القوي والضعيف والشاب والمسن والقيادي والقاعدي ويأخذ من كل أرائه ويقسم النصاب بينهم وخاصة أننا سبقتنا تجارب في هذا المجال لدى شعوب وحركات أخرى أكثر منا عدة وعتاد وأرقى وأقدم في الحياة السياسية لحوار لغة العصر صنعت الأمجاد وربما أضحت أمثلة لقاراتها والأمثلة كثيرة في هذا المجال كالجزائر وفلسطين وجنوب افريقيا التي نحن نعتز باعترافها الآن والمهم من هذا وذاك أن تظل المصلحة العليا للوطن والشعب ومقدساتهم فوق كل الاعتبارات والشعب سيد الجميع ومصلحته فوق كل الرؤوس مهما كان لونها والذوات الشخصية مهما عزت على أصحابها .