
المهرجان الثاني للسينماء في الصحراء الغربية
المهرجان الثاني للسينماء في الصحراء الغربية هو المهرجان الذي احتضنته ولاية اوسرد في شهر مارس الماضي , ونود ان نتوجه في البداية الى كافة المتعاونين الاجانب الذين سهرو على انجاح هذه التظاهرة دون ان ننسى كذلك القلة القليلة من الصحراويين والذين وللاسف يقل عددهم عن نصف اصابع اليد الواحدة .
عند زيارتنا لادارة المهرجان والتي كان مقرها الاستقبال الجهوي بولاية اوسرد لم نجد الا المتعاونين الاجانب رفقة منظم صحراوي واحد يظهر من خلال انشغالاته انه يقوم بعمل فريق باكمله , فعمله يشمل البرمجة وكذا توزيع التأشيرات وحتى الترجمة الخاصة بالافلام , ولايساعده الا بعض المتعاونين الاجانب حتى انه قد يتخيل للمرء ان المهرجان مقام في ( مدريد أو برشالونة أو اليكانتي ) وليس بمخيمات اللاجئيين , وهذا قياسا الى نسبة المتعاونين الاجانب في ادارة المهرجان مقارنة بالصحراويين , وامام هذا الوضع قد تتسأل عن من يساعد من ؟ هل الاجانب يساعدون الصحراويين ام العكس ؟
يضاف الى هذا ان الكثير من الافلام قدمت او أجلت عن موعدها المحدد وقد اثر هذا التذبذب في البرمجة كثيرا على سمعة المهرجان خاصة لدى الزوار الاجانب الذين استاء من سؤ البرمجة الخاصة بموعد عرض الافلام المقررة , يضاف اليهم كذلك استياء الجمهور من رداءة الترجمة الخاصة بالافلام وإختفاءها عن بعض اجزاء الافلام المعروضة ومنها الفيلم الهندي (ديفداس) الذي تابعه المشاهدون رغم اختفاء الترجمة عن العديد من اجزائه وهذا لان موعد عرضه قد ادرك الفريق الساهر على ترجمته مما اضطرهم في النهاية الى تسليمه الى منظمي المهرجان رغم اختفاء الترجمة عن العديد من اجزائه , علما ان الفريق الذي اشرف على ترجمة هذا الفيلم لاعلاقة له لا من قريب ولامن بعيد لا باللجنة المنظمة ولاحتى بالوزارة الراعية للمهرجان .
نقول في الاخير جزا الله خيرا المتعاونين الاجانب واللذين لولاهم لاصبح اسم المهرجان مهرجان الفوضى في الصحراء الغربية وليس السينماء . ونتمنى في الاخير ان لا يصبح الاعتماد على هؤلاء المتعاونين عادتا عندنا , وهذا حتى لاتصاب مؤسساتنا بالشلل بعد رحيلهم مثلما حدث بعد رحيل اسرى الحرب المغاربة .