Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الصدام مع الذات قد يكون حلا

 الولي شباهي

 قد يكون من الواجب على كل فرد من أبناء هذا الشعب أن يطرح سؤال على نفسه وأن يصافيها ماذا حصدنا بعد عقدين من الزمن من الكفاح و النضال وهجرة الأوطان واللجؤ إلى أرض لم يألفها من تحسب عليهم فألفناها بل أحييناها ؟.. لأننا ربما كنا نتاج غرسها والكل يعرف القصة من البداية وحتى تصور النهاية أما سؤالنا فنود هنا أن نتجاوز الكل لنخص به فئة محددة ومنتقاة من هذا الشعب لأنهم الأجدر جازما بالإجابة عليه لذواتهم أولا ولشعبهم أولا وآخرا ، إن على من حكمنا أو بالأحرى ما يحلو للبعض بتسميتهم( قيادتنا الرشيدة) أن يجيبوا بخطوة عرض طواعية وبكل قناعة نابعة من الذات الحقة على محك مسطرة الشعب ، وليضع كل أوزاره حسنات أو ذنوب على السواء في ميزانه الذي لن يكون الا أكثر عدلا، فمانراه اليوم من تشرذم وتشتت على مستوى الفكر والعمل ومانراه اليوم من ضعف وتقاعس وتراجع وتفسخ وتوجه مادي محظ وإدارة للظهور عن كل تلك المبادئ والقيم الثورية والمبتغيات المنشودة والتي إنحنت لها هامات الرجال يوم اطلقت ، لهي بالحق صورة عن سوء التسيير والإدارة والتنظيم والرشد السياسي والقيادي , ولحساب من؟ لحساب سياسة الدوائر الضيقة والإنتماءات العرقية والحواشي المقربة والمصالح الشخصية البحتة , لذا أرى أن أصحابنا "عفوا" يسايرون الركب تمسكا بقاعدة غزيةآآ.

محاكات .. ذوبان .. تمييع .. إنحلال في فكر ونهج إخوانهم من الحكام العرب ، وبذلك تتحقق الغفزة إلى دائرة الأنتماء العربي الخالص ، في تطبيق السياسات المثلى على الشعوب ، وكل هذا قد يكون نتاج البذرة الأولى ووليد معطيات متضاربة ، ضاربة في عمق الكوكبة القيادية ، فالدولة تقوم حسب رجالاتها والقائمين عليها على ترسيخ مقوماتها وما يحملونه من أفكار وتصورات.

أما مايظهر للعيان واضحا لاغبار عليه من معالم "دولتنا الفتية "معاكس تماما لكل ما يمكن أن يمت لصفات الدولة بشيئ ، اللهم ماإذا كان الشعار والعلم والشعب أما ماعدا ذلك فهو وهم في وهم زيف على زيف , فإن لم تكن الأساسات متينة والدعائم قوية والبناء على رمل فالبناء تهدمه نسمة الربيع وإن كان شامخا إلى عنان السماء.

- إنمانريد قوله هنا دون تضخيم للأمور التي ثقلت حتى أصبحت لاتقاس بذاك ، إننا شعب يعاني البطالة وضيق الأفاق على جميع الأصعدة والمستويات الفكرية والثقافية والسياسية والأقتصادية ، وشرخ يتسع شيئا فشيئا على مستوى الصورة الإجتماعية والأخلاقية والدينية ، وهذا لايصب إلا في إتجاه واحد ووحيد وهو إن النعش بدأ يدق فيه المسمار الأخير.

ومن هنا وإن كان لروح الأنتماء والغيرة - أو خذ ماتشاء من المعايير- مكان تتقاطع فيه مع مبادئ الثورة والسعي لنيل الحرية الأولى في خلد كل من تنصب عليهم اللائمة وينعتون بالبنان عند تحديد المسؤوليات ، أن يصتدموا مع ذواتهم صداما مرنا لايرشح عنه تلاشي مع كل بنت شفة لم تكن لتخدم القضية مع كل قيد أنملة  أخذوه ليس لهم حق فيه ، مع كل شاردة وواردة لم تخدم مصلحة  الوطن والشعب ..فرفوف ذاكرته تحمل الكثير الكثير والذي لايمكن السكوت عليه البتة فلكل شيئ حساب والملفات كثيرة والمغالطات أكثر .

فالتسويف والتعسف على طول المدى يدخل تحت طائلته منعرجين هما الأكبر وألأضخم والأكثر دنسا :

.- الملفات الأمنية وما أدراك ماتلك الملفات من نهاية السبعينات الى بداية التسعينات . 

- تقسيم الثروة أو بالكثير من الدقة في الوصف ما تجود به المنظمات الأنسانية من صدقات .

ولهذا فعلى الذاكرة الصحراوية أن تنتعش في الوقت والمكان المناسبين ، وعلى الكل أن يكشف عن كواليس ودهاليز نفسه ولكل نفس ما كسبت وعليها كذا.

ونحن هنا لانتحامل على أي كان مطلقا وإنما نرموا إليه ها هنا ليس بالثورة على الأشخاص بل الثورة والسعي  إلى التغيير في الممارسات والأفكار والنهج السياسي لأجل الوصول إلى تطلعات و حلم هذا الشعب  .

وهاته بتلك والله غفور رحيم ، وسيكون الشعب حينها أكثر تسامحا مع أبنائه الذين ظلمو ا أنفسهم ويبقى للتاريخ كلمته التي لن تكون إلا موضوعية بحق وبهذا نكون قد غفزنا عن الخطوط الحمراء غفزات طوال .

ومع كل هذا قد نوضع في خانة المضرين بالمصلحة الوطنية(بالرغم من دعوتنا الصادقة) إلااننا نقول بصوت عالي لأصحاب هذا الطرح والعازفين على وتره أنه لايمكن وبأي حال المزايدة على وطنيتنا وعلى إنتمائنا إلى هذا الشعب ، وعلى عمق حبنا لمصلحته وما رفعنا أقلامنا إلا لذلك .

ختاما فإن ما أريد قوله وفحوى رسالتي إلى كل فرد صحراوي خالص صادق الحب والوفاء لأبناء جلدته  رأيك سيفك رأيك سلاحك الذي لا ولن يصدى مع مرور الزمن والأيام فقد قال الشاعر :

                 الرأى قبل شجاعة الشجعان               هو الأول وهي في المحل الثاني

                فإذا هما إجتمعا في نفس كريمة            بلغت من العلـــــــــياء كل مكان

لكن هذا لايعني إطلاق العنان أو دعوة مفتوحة إلى الفوضة والعشوائية في الطرح والأبتذال والمزايدات,فكل رأي أو طرح لابدا أن يخدم ولايهدم يصلح ولايفسد فنحن اليوم أحوج بل في أمس الحاجة إلى البناء والتقويم الصادق من غيره .

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية