

الحمائم والصقور والمصير المجهول !؟

احمد بادي
هل حقا روضت سنوات الجمر الطافيء جماعة الصندوق العقيم عندنا فحولتها إلى حمائم وصقور كما ذكر ذلك بعض المحللين والصحافيين ، الحمائم دفعتها سنون نعيم السلام المعلق إلى البحث عن شتى الحلول وفق مبدأ دفع الركود الحاصل في القضية إلى الأمام , مادام أن تلك الحلول تضمن لها راحة البال وثراء المكان والظهور أمام كاميرات العالم كرجال دولة من طراز فريد , والصقور ألهمتها سنون الحرب السجال قناعة تامة بأنها لم تلد الصحراويات أمثالها في الشجاعة والبسالة , وامتطت ذلك لتفعل ما تشاء دون أن يتهمها أحد بالخيانة , فمدام الحرب صنعتها فلن تكون قابلة لعاتيات الزمن , فراحت تتمسك بمبدأ مخطط السلام وشيء غيره مما اظهرها أمام الملأ وكأنها تعيش في كوكب المريخ , ومع ذلك فإن الفريقين يجمعهما تقسيم الريع وتفرقهما المصلحة الضيقة وبين الإثنين يبقى الكلام عن المصير معلق إلى أن يأذن الوقت بذلك , واللعب بالمبادئ مشروع لغايات في نفس يعقوب , الحمائم والصقور وشاكلتهم من أصناف الطيور التي عشعشت في بستان النظام لم تنتج سوى الدمار والتسيب والفساد مغلفة بوطنية مصطنعة وبحب لتملك فظيع فمن يدفع اكثر يحصد أكبر , والقضية أصبحت تابوت تتقاذفه أمواج البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي بينما الحمائم تطبل لكل مخطط جديد والصقور تعيش على أمجاد قديمة تمكنها من الحضور في كل عيد , والشعب المسكين من لم يسعفه الرحيل إلى حقول الطماطم الإسبانية منحته القيادة فرصة في مهنة (الحمالة) خلفا لأسرى الحرب المغاربة, وكل عام والشعب يحمل التموين والأمانة حمائم وصقور تحمل ريع الهلال إلى الأهل والخلان .