

يامسؤولينا دعوا الاعترافات من ذهب
احمد بادي
من لايثمن الإعتراف الجنوب إفريقي بالجبهة الشعبية ويقدر اللفتة البوليفارية ذات الأصل اللاتيني ويحي الرئيس الموزمبيقي على مجيئه من قرب البحيرات العظمى وأدغال أفريقيا المجهولة .
يعد بلا شك خائن يجب تعزيره ، لكن كذلك من يقايض دماء الشهداء وتضحيات كل الصحراويين بخمس سنوات حكم ذاتي , وقبلها يحول الشعب في سنوات السلم الفاشل إلى جماعات تدعي كل واحدة منها فربها من آل البيت ويخلف بسياساته العرجاء برلمان يسميه نواب الشعب , وحقيقته انه أطرش في زفة النظام ويحتمي بصنم الشرعية الثورية التي يمن بها على الشعب كلما حاول أحد إنتقاده أو حتى نصيحته, ليس إلا هو بكل هذه الصفات وغيرها أكثر خائن من طراز أول يجب عزله وتقليم أظافره قبل أي كان , فالجبهة لم تعد بحاجة لمن يحلبها كلما حقق مكسب أو أحرز نصر أو أتت قافلة , وإنما هي بحاجة دائمة لمن يجيد درها ويوصلها إلى برالامان , فكفة الحرب توازنت مع كفة السلم مما يعني بأن حصادنا من المكتسبات أصبح هشيما تذروه الرياح, والنتيجة بحث قيادتنا عن أي نصر ديبلوماسي كي تستغله في تغطيته زلاتها الكثيرة، أن تجتمع أفريقيا من قبائل الزولو إلى كتائب الجنجويد ومعها أمريكا من الهنود الحمر إلى المهاجرين الإسبان والغجر, ويؤيدوا القضية دونما نتيجة تذكر, يبقى معها الحال هو لجؤ دائم وصل إلى حدود التوطين , تؤكد ذلك حركية الترميم التي إنتشرت في مختلف هياكل الدولة وتزكي القول مدارس تعليم اللغات التي انتشرت كالفطر في الولايات ظاهرها محاربة الأمية وتعليم اللغة وباطنها فيه من التسميح وتذويب القيم الخلقية للمجتمع ما هو مسكوت عنه إن رغبة أو رهبة , لذا فإن التطبيل والتكبير الذي يتبع هذه الاعترافات يصبح إستغلالا رخيس لمكسب ثمين ولعب بالوقت وبمشاعر الشعب و الذي لا يبحث سوى عن الثمن الذي دفع من أجله خيرة أبناءه , وفي مثل هذا الحال تصبح الأولوية ليست للتزمير وإنما الإصلاح الفساد الذي ينخر جسد النظام ويدب في جميع أوصاله, أولوية إن تمت ستفتح الأبواب لإيجاد حل لكل مشاكلنا وهي الأولى بالكلام, أما غير ذلك فهي إستهلاك لكثير من الطاقات يبقي أثرياء السلم يصنعون الآزلام والأذناب ويوزعون صكوك الوطنية المسبوقة بالتزلف على التابعون وحينما لا يربحون أية صفقة يخونون القضية والشهداء ويتقيؤن سمك الدعم قرب شاطـئ العيون , ومع كل إعتراف جديد يظهر ما تبقى منهم ليوهمونا أنهم صنعوه وضحوا في سبيل تحقيقه بل يصلون إلى حد جعله ملك لهم دون الشعب مما يفقد هذا الاعتراف رونقه ولمعانه , وهاته هي الحقيقة المرة التي ستنجلي عنها غيوم الانتصارات المحبقة الآن والمتبوعة بكثير من الالسنة التي تمدح كل انتصار صنعته أيادي أثرياء السلم بعرق شرفاء المرسى