Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

المؤتمرات الشعبية الاساسية عودة للديمقراطية المبتورة

 

احمد بادي

 

سوى أكانت النتائج التي افرزتها المؤتمرات الشعبية بعد عراك كبير بين النساء عادلة أم لا , فإن الامر لايعدوا ان يكون صورة بائسة لديمقراطية شعبية يراد من وراءها إيهام الناس ان ثمة توجه نحو سيادة الشعب اكثر من ذي قبل , فبعد ان جربت الجبهة سياسة الاعراس الاشتراكية باختيار مرشحيها المفروضون على القاعدة , أيام كانت كل الخيم تأكل طعام واحد في الليل والنهار , راح مفكروا مايسمى بأمانة الفروع يعمدون الى البحث عن مخرج بعد ان تاهو في دهليس مظلم منذ انتفاضة 1988 , فاعتمد القوم سياسة اختيار القاعدة مرشحيها مباشرة دونما عناء يذكر , لكن المفارقة العجيبة هو ان تجتهد النساء في العراك والصياح لاختيار هذا المرشح أو ذاك ثم يأتي النظام ليغير هذا الفائز من الدائرة التي اختارته الى اخرى لايعرف سوى اسمها فقط , والحجة هي منعه من تكوين (لوبي) تابع له في الدائرة الاولى يكون شريكا له في النهب واقتسام غنائم التوأمات .. حجة جميلة لو عممت فمست الرأس بدل القدم .

 

الديمقراطية المبتورة اذا هي النتيجة الاخيرة والمحصلة السيئة التي سوف ينجر عنها ليل الاهازيج والافراح المتممة لايام انعقاد المؤتمرات الشعبية الاساسية في مخيمنا المتواضع , مما يجعل البكاء على مصير سياسة الشعب لحن اشهى من سماع لعنات النساء أو مشاهدة اعتصام خلق كثير امام احدى الدوائر ينتظر تنصيب مرشحه او مجرد ذكر اسمه في الاذاعة الوطنية , وإلا فالويل للداخلية وأمانة الفروع وكل هياكل الجبهة الشعبية , وهو منظر سببه الاول نظام يلعب بالنار وباعصاب الشعب, ولايستطيع ان يرفض طلب اطلاق سراح اسرى حرب من قبل منظمة انسانية حولت مصار شعب باكمله , ونعني منظمة ابن القذافي سيف الاسلام الخيرية , بعد ان ملت السياسات الطوباوية ذات الصبغة الاشتراكية لزعيم كره الخيمة العربية واللباس الافريقي وارتمى في حضن اعداء الامس ليدخل طابور الباحثين عن ديمومة الكرسي , وهو ذاته الذي انتج سياسة المؤتمرات الشعبية التي تلقفتها ايادي وعقول جماعة الصندوق العقيم عندنا ولم تثمر حتى وهي تطعم ببعض التوابل شبه الديمقراطية سوى التفرقة والهلاك , وربما هو اخطر تسرب الشعب الى البلدان المجاورة قصد الاستطان والاستقرار بعد سنوات الانتظار الممل على ارض جرداء لاخضرة فيها ولاماء ولاتسييرا حسن .