

السلام المشؤوم
اعزيزي حمادي لمرابط
ونحن نقترب من نهاية العقد الثالث من مسيرة كفاح شعبنا هذه المدة هي الفاصل الزمني بين خيار المواجهة 1975 وخيار السلام المشؤوم 1991 وبين الخيارين استمتع القائمين على الفكر الصحراوي كثيرا بإيقاع ترديد مصطلح السلام ومع انه يدرك زيف السلام المعاصر الا انه فضل اللاخيار , فلاهو على مذهب صلاح الدين في فتح فلسطين ولاعلى المذهب اللاتيني القائل (اذا اردت السلام فاستعد للحرب ) , وعلى هذا الاساس قام حكامنا بمسرحية تاريخية حصلوا بموجبها على حروف السلام وباعوا في المقابل تراب السلام .
فانني اعتقد ان تعميق فكر الصمود الذاتي والمعنوي هو ماسيذهب من عقولهم "أي رؤوسنا" دنس الانهزام , وان الايمان بوعد السماء وبوعد من سقطوا ثمنا لهذه الارض هو مايعمل على تجديد عقولنا بحتمية زوال
الاحتلال , ومن هنا فان العمل لهذا الهدف مستمر ومتجدد ولايقبل المساومة على حق عام يملكه الشعب الصحراوي , وان مايلوم الجالسين على الكراسي اللينة في سلام مطمئنين لايلزم من يصبحون ويمسون على اقسى ظروف الحياة , ونذكر ان ضرورات النظم لاتلغي بالضرورة خيارات الامم .