Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الشباب واقع المعانات

       يحي محمد سالم

 

 

 لم يتبين إلى حد الأن- على الأقل- أن التجربة الوطنية القصيرة حقا والغنية واقعا  قد بلغت حد الرشد .

فإن غضضنا الطرف عن جميع أشكال الأداء المكتملة ضمن سلسلة حلقات الدولة بالمعنى الشامل فإننا وإن كنا قد أوجدنا مبررا لتغييبنا جزئيا ، إلا أن ذلك لايبلغ حد التهميش الذي نعانيه الآن , ونحن المنخرطين في إطار الدولة المؤتمرين بأمرها جهازا ومراجعا لاأفرادا.

والواقع أن تلك الصورة الممتزجة التى تشكلت في الأذهان على مدار عمر الدولة عن الشباب فكرا وعملا هي التي كان لها الأثر الأسوأ في تجاهلنا حتى لانقول إقصائنا .

فعملية الخلط التى يبدو أنها عدوى مستديمة بين ماهية الدولة وواقع  أن يسيرها أفراد- اي أزلية أن تذوب الدولة في أشخاص  - هي التىجعلت أفق ترقية الشباب لا يستوعب حجم طموحاته ، حتى وإن كان لتسريب الأكاذيب والتشويه الصارخ للطبقة الحيوية الذي مارسه الكثيرون ممن هم على رأس الهرم ، قد رسخ تلك العقلية ومكنها في صدور الكثيرين ممن لايعرفون ولا يأتمرون ولا يتأملون إلافي ما نطق به أشخاص الجهازمهما كان حجمه ومهما ضعف شأنه يحدث كل هذا والدولة رغم انف الجميع للجميع .

ونحن إذ نكتب في هذا المجال فإن ذلك لايخرج ابدا عن أبجدية التذكير, فالجبهة وهي الإطار السياسي الواحد والموحد لكل الصحراويين وعلى مدار أكثر من ثلاثين سنة , إستطاعت رغم ظروف اللجؤ والحرب والحرمان التى فرضها الغزو المغربي على الصحراويين إلا أنها صنعت شبابا واعيا ومسؤولا ومنظم وفي كل ميادين الحياة ومجالات تخصصات العلم والعمران , إلا أن ذلك الشباب لايزال يراوح تلك الأماكن التي كتبت له فيها النجاحات ولم يستطع بعد كسر طوق الحصار الذي يعانيه ولا أن يخرج من دائرة العزلة التي وجد نفسه فيها .

وبين حاجة الدولة والتنظيم لأطر شابة في ظل معطيات الركود التي تميز الجهاز ، وحاجة الشباب لانفسهم في ظل معطيات الواقع ، هي غاية حيوية التنفيذ وسط كل تلك الزوابع المتعاقبة ، على الرغم من أن إمكانية تأطير تلك الشريحةالحساسة المهمة في ديمومة الأنظمة والشعوب ليس بالأمر العسير ولا هوبالهين حتى نكون منصفين .

و الواقع  أن الرجل المناسب في المكان المناسب هي الأحقية الوحيدة الكفيلة بإنصاف الجميع دون أن تترك أثرا في نفس أحد اللهم أولئك الذين يريدون أن يكون لهم كل شيئ المجد والخلد والديمومة أولئك الذين لن نخلص منهم   إلا بتجديد يأخذ شكلا أخر غير الذي جربناه.

 

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية