Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

رسالة مفتوحة الى وزارة التعليم

 وزارة التعليم ام وزارة التعتيم؟

محمد عبدي لحبيب

إن المتابع لمسيرة وزارة التعليم الصحراوية أيام كانت قائمة بمهامها النضالية والثورية المنوطة بها, وأيام كانت تتكفل بالطالب الصحراوي لا لشيء إلا من أجل القضاء على الأمية وتخريج دفعات طلابية على درجة عالية من الكفاءة, ليقف هذا المتابع نفسه اليوم مذهولا وهو يرى هذا الصرح يتهاوى يوما بعد يوم, ويتلاشى من وزارة عتيدة وعريقة تمتد أصولها إلى أيام ميلاد الثورة الصحراوية, إلى وزارة ضاقت بها اشباه المكاتب الفارغة على عروشها با"الرابوني", وتحول هدفها الأساسي من التكفل بالطالب وجعله غاية في حد ذاته, إلى إعتباره وسيلة بيد الوزارة أو بيد القائمين عليها أو المتحكمين بزمام أمورها أو ما يمكن وصفهم با"لوبي"التعليم, هذا "اللوبي" الذي أصبح من ثوابت الوزارة, فتتغير الحكومات واللوبي في مكانه, ويتغير الوزراء واللوبي لن ولم يتغير, وهو ما يطرح أكثر من تساؤل عمن يتحكم في التعليم اللوبي أم الوزير؟.

وقد تحولت مهمة هذا اللوبي من التكفل بامكاتب الوزارة إلى التكفل بمخازنها وما ينجر عن ذلك من تخطيط للمشاريع التجارية والشخصية, وكل ذلك باسم الطالب المقلوب على أمره، والذي كلما جاء للبحث عن حقوقه الضرورية إلا واجه السؤال العقيم المتجدد والذي يتمحور حول تبعية الطالب نفسه للتعليم أم للشبيبة؟, وهنا يدخل الطالب في شبه جدلية فلسفية مشابهة إلى حد كبير لقضية "أسبقية البيضة على الدجاجة أم العكس؟", إلا أن الطالب وفي المدة الأخيرة أصبح لا يهمه الجهة التي يتبع لها وذلك لإقتناعه بأن "لميهة ألا من لقليتة", بقدر ما يهمه التمتع بكل حقوقه المعنوية والمادية, وتأتي قضية الإعانات المادية التي تقدمها الوزارة للفروع الطلابية كشاهد حي على ما تشهده الوزارة من تسيب, فهذه الإعانات تعتبر الشريان الأساسي في تمويل جل الفروع الطلابية ومنها "فرع الشرق الجزائري", والذي لا يتذكره الكثير من القائمين على الوزارة لأنه لا يقع في طريق أي من القوافل, ولا يوجد بأي من مدنه أي ميناء لإستخراج السيارات وإبرام الصفقات, وربما قد غطى ملف هذا الفرع الغبار إن لم تكن نالت منه "الأرذة" في دواليب الوزارة المهترئة، إلا أن هذا الفرع للتذكير فقط يضم أكثر من المئة والستون طالبا بمختلف الإختصاصات الأدبية والعلمية, وقد إستفاد مؤخرا من شبه "مهزلة" حتى لا نقول إعانة, فهذا الفرع ورغم كونه أكبر فرع طلابي على المستوى الوطني ورغم تعداده الكبير السالف الذكر, إلا أن ما تحصل عليه من إستفادة من قبل الوزارة ولمدة ثلاثة أشهر لا يكاد يعادل ما تأخذه عائلة من خمسة أفراد ولمدة شهر فقط, وإن كان هذا الأمر قد تم في السر وبطريقة "الله يستر" فالأمر عادي جدا، لكن أن تتم العملية أو "المهزلة" في وضح النهار وبشهادة الأختام الرسمية للوزارة المعنية فالأمر ينذر بالخطر.

وهنا نستحضر المثل الشعبي القائل"إلى جاء لعياط من رأس الكدية لهروب أمنين؟" وهو ما ينطبق على وزارة التعليم والتربية في الدولة الصحراوية, فإذا جاء الفساد والإهمال ممن يفترض أنه الحارس الأول عن الأخلاق والتربية فنحن في خطر

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية