Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

مأسات ماقبل وبعد اعداد البطاقة الوطنية

   بقلم المواطن : أ . س

مواطن أنا ..أسكن في مخيمات اللا جئين الصحراوين إذاكانت هناك بطاقة وطنية تثبت ذلك.

 فلطالما إفتخرت بإنتمائى لجبهة البوليساريو ولطالما تطلعت إلى الأفق على أن أرى علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يرفرف عاليا معانق سماء العيون المحتلة ، هممت وعزمت أن أثبت هويتي وقررت أن تكون بحوزتي بطاقة وطنية تثبت إنتمائي لهذه الدولة .

أعطيت لي شروط لإعداد البطاقة الوطنية :

*رسالة من الجهة

*المرور بوزارة الداخلية

مأسات ليلة كاملة قبالة النافذة الزرقاء , أتيت من أبعد الدوائر من ولاية الداخلة والتي توصف بأنها لاجئة لمرتين عن الوطن الأم مرة وعن الوطن المستعار مرة أخرى وذلك بعد أن رتبت أوراقي المطلوبة المتمثلة في:

*رسالة من رئيسة البلدية (التي لم أكن أعرف حتى إسمها قبل ذلك اليوم ) إلى رئيس الدائرة إلى والي الولاية ,إستغليت شاحنة النقل العمومي بعد ليلة من البرد الشديد عند المحطة بمقر الشرطة في ولاية الداخلة إنطلقنا في الساعة السادسة والنصف صباحا بعد طول إنتظار وصلنا ولاية السمارة في الساعة العاشرة صباحا من اليوم ذاته وإنطلقت بسرعة البرق أسابق عجلة الزمن كي أصل إلى الرابوني وأخيرا وجدت وزارة الداخلية في فترة نقاهة مؤقتة ,

عدت بعد ذلك لأستكمل ما بقي لي من أوراق لأجد طابورا مكتظا أمام الإدارة العامة للوزارة . وجاء دوري وأعدت لي شهادة الميلاد لأمر بمرحلة أخرى وهي إحجاب البطاقة أو توقيع الإدارة العامة على إعتبار أنه اذا لم يوجد هذا التوقيع فإن كل الأوراق لاقية ، بعد ذلك وصلت إلى النافذة الزرقاء في ساعة متأخر من نفس اليوم قيل لي يجب أن تقيد في الائحة أو تبيت ليلتك هنا إن أردت أن تصل إلى مبتغاك .

سألت عن الإداري كي أقيد إسمي قيل لي لايوجد إداري وإنما هناك شعبي هو من يسجل هذه الائحة سألت عنه قيل لى أنه ذهب إلى مدرسة27 فبراير.. يا إلاهي ..

تمكنت أخيرا من تقييد إسمي وقيل لي أنها الثلاثاء يعنى أنه لاعمل قبل يوم السبت ذهبت لأعود مساء الجمعة لأجد مجموعة أخرى غير التي كانت هناك يوم الثلاثاء تقيد لائحة أخرى قيدت نفسي في تلك الائحة أيضا ليلة كاملة من البرد الغارس والنساء والرجال والشباب ينتظرون بعيون شاحبة بزوغ شمس يوم السبت .

أوجه ليلة مقبرة ترهقها سمرة.

أصبح الصبح وجاءت مجموعة الثلاثاء لتجد أمامها مجموعة الجمعة كلن يحمل لائحته ويصر على أن لها الأسبقية. فتحت النافذة الزرقاء لأطل قليلا بين الزحام لأرى شخصا وبجواره جهاز حاسوب من الجيل الأول ، قال نظموا أنفسكم كي يتسنى لي مساعدتكم المهم أنه  وبعد أخذ ورد توصل إلى حل وسط وقد ساعفني الحظ بأنني مقيدفي كل اللوائح أعدت البطاقة وقع هنا وأبصم هنا أعطيت لى ورقة صغيرة للغاية بقدر خمسة أعشار الورقة كتب عليها رقم من خمسة أعداد قيل لي عد في هذا التاريخ أي بعدأسبوع.

أسبوع بكامله وأنا أنتظر لأتى في يوم الميعاد جئت وجدت نفس الأزدحام عند النافدة.. وجوه مقبرة عابسة كليلتي تلك .

الأسبوع الممنوح للمعاد هو الفترة التي تعد فيها هذه البطاقة وإنتظار أن أبصم بأصبعي على إستلامها .

وأخيرا فإن الأنطباع الذي خرجت به أنني لم أفرح بعد ذلك . وجلست مع نفسي ووجدت أنني لو كنت عزمت على إعداد عدة بطاقات ولاوطان مختلفة من مشرق الارض ومغربها لاستغرق مني ذلك اقل بكثير مما إستغرقته البطاقة الصحراوية فما الحل اذا لهذه المشكلة؟ برأيي المتواضع هناك حلان لهذه المشكلة حل يتعلق بالمشرفين على الادارات الصحراوية ووجوب تلقينهم مبادئ اولية في ثقافة الاداري الحديث الذي يتلائم والتطورات الدولية من عولمة وغيرها والذي يعتمد على السرعة بعيدا عن اية عراقيل بيروقراطية أو ماشابه

والجانب الثاني يتعلق بضرورة تحديث اجهزة الكمبيوتر الموجودة لدى قسم الإحصاء والتي يبدو منظرها من النافذة الزرقاء انها تعود الى ماقبل تاريخ الحواسيب الحديثة ، ومن هنا فاننا نناشد كافة الهيئات الوصية بتوفير اجهزة حديثة لهذا القسم الحيوي في الدولة الصحراوية وذلك للتخفيف من معانات الاف المواطنين الذين اصبحوا على موعد مع ليلة عذاب وشغاء بعد كل خمس سنوات ، وبعد هذه الحكاية التعيسة مع البطاقة الوطنية شكرت الله انني لن الجأ الى تجديدها قبل العام 2009 وهو العام الذي اتمنى قبله ان تحظى تلك الادارة بحواسيب "أجهزة كمبيوتر" من الجيل الثاني على الاقل وهو ماسيكلفني وغيري من المواطنين نصف الوقت الذي قضيته في إعداد بطاقتي لاول مرة .

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية