Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الحصاد المر

 أحمد بادي

          سبع سنوات عجاف أذابت الشحم وغيبت الحلم بالنصر وغزمت المكتسبات ، وأحالت أرضنا المغتصبة إلى جنة سياحية لأصحاب القبعات الزرق دونما دفع حساب ، والادهى من ذلك أنها ذهبت بتضحياتنا أدراج الرياح ، تلكم هي بإختصار خاتمة رحلة راعي البقر الأمريكي في الجزء الشمال الغربي من القارة السمراء ، بيكر لن يجني بكل تأكيد الحصاد المر للقضية الصحراوية وهو الذاهب إلى حقول كركوك وإنما يحصده الشعب الصحراوي وحده ، فمنذ أن أغلقت الأمانة أبوابها إلا على جماعة « بالروح بالدم نفديك يا زعيم» كان لابد للقضية أن تصل إلى طريق مسدود ، حتم على الشعب البحث في  "لحمادة" عن الذهب تحت الحجر والرمل ، ولعل ما يحسب لبيكر أنه حول المخطط من مخطط تسوية إلى مخطط تسلية ، تنشر كل ثلاثة أشهر في أروقة البيت الزجاجي بنيويورك ومع ذلك فإن القيادة الصحراوية تعاطت مع الرجل بطريقة « هيت لك»  تماما مثل إمراءة العزيز بدعوى دفع الجمود الحاصل في القضية ، أو تعبيرا عن حسن النية وكلا الحجتين لم تدفع بساكن الصخيرات إلا لمزيد من التعنت بل والرغبة في إغبار مجرد ذكر كلمة إستفتاء في أي تقرير كان. السلام إذن لن يكون اليوم والسبع العجاف تضاف إلى خمس سابقة لم يحصل فيها سوى إسكات السلاح طمعا في لحظة سلام ولو عابرة

 من محيط أطلسي إلى أرض جرداء إستنسرت فيها البغاث وتحول الثراء إلى لعبة لا يجيدها إلا أصحاب لويس 16   بمفهومه البيروقراطي "أنا الدولة" ، والشعب مل الانتظار وسئم هذا السلام الفاشل وبدأت إفرازات السنوات العجاف تبرز واضحة للعيان فمن إضراب المعلمين إلى إضراب الأطباء بينما الطرف الآخر من السرير ينتظر ليلة قدر أخرى ليبث الفحشاء في البسطاء الطيبين ، ولكن إيماننا بأن صبر أيوب لن يطول مبشرا بسحاب تمطر لتغسل الوطن والقضية من الخائنين يجعلنا نكرر مطلع كل صباح سحقا للسنين العجاف التي أكست أثرياء الحرب بلباس الشرعية الثورية و أوصلت سماسرة القوافل إلى مصاف رجال الأعمال وإن غدا لناظره لقريب.

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية